
من هنا بدأ النجاح | حارث بشار أحمد… عندما تحوّل الشغف بالبرمجة إلى حلول رقمية
لم يكن التحاق حارث بشار أحمد بقسم شبكات الحاسوب والإنترنت في كلية تكنولوجيا المعلومات – جامعة نينوى مجرد اختيارٍ لتخصص جامعي، بل كان الخطوة الأولى نحو تحقيق حلمٍ راوده منذ سنوات، يتمثل في تطوير تطبيقات وأنظمة رقمية تخدم الأفراد والشركات وتواكب التطور المتسارع في عالم التكنولوجيا.
ومنذ الأيام الأولى لدراسته، كان شغفه بأمن الشبكات، والبرمجة، وتقنيات المعلومات، دافعًا للاستفادة من كل فرصة تعليمية داخل الكلية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا بأن يصبح مطور تطبيقات قادرًا على بناء حلول برمجية احترافية تلبي احتياجات الواقع العملي.
وخلال سنوات الدراسة، شكّلت مواد شبكات الحاسوب، والخوارزميات، وهياكل البيانات، وقواعد البيانات، وهندسة البرمجيات، إلى جانب برمجة الويب وتطوير تطبيقات الهواتف باستخدام Flutter قاعدةً علمية متينة أسهمت في بناء شخصيته المهنية، ومنحته الفهم العميق لكيفية تصميم الأنظمة وربط التطبيقات بالخوادم وبناء حلول رقمية مستقرة وقابلة للتوسع.
ولم تقتصر تجربته الجامعية على الجانب الأكاديمي، بل شارك في العديد من الأنشطة والمسابقات العلمية، من أبرزها المساهمة مع فريقه في تصميم سيارة ذكية ذاتية القيادة مخصصة لاستكشاف الأماكن التي يصعب الوصول إليها، والتي عُرضت ضمن معرض علمي في بغداد بحضور معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي. كما شارك في الدورات البرمجية التي نظمتها الكلية بالتعاون مع المحطة، وحقق إنجازًا مميزًا بحصوله على المركز الأول في مسابقة أمن المعلومات والذكاء الاصطناعي التي أقامتها جامعة الموصل بمشاركة طلبة جامعات محافظة نينوى.
وبعد التخرج، واجه حارث التحدي الذي يواجه معظم الخريجين، والمتمثل في الانتقال من المعرفة الأكاديمية إلى متطلبات سوق العمل، فعمل على تطوير مهاراته بصورة مستمرة، وتعلم أحدث التقنيات وأطر العمل البرمجية، حتى تمكن من بناء أنظمة برمجية متكاملة تجمع بين الأداء العالي وسهولة الاستخدام.
واليوم يعمل كمطور تطبيقات هواتف مستقل (Freelancer)، حيث يتولى تصميم وتطوير التطبيقات منذ مرحلة تحليل متطلبات العملاء وحتى إطلاقها، معتمدًا على تقنيات حديثة أبرزها Flutter و Dart، إلى جانب خبرته في تصميم الأنظمة وربطها بالخوادم وقواعد البيانات.
ومن أبرز إنجازاته المهنية تطوير وإطلاق مشاريع رقمية حقيقية مثل تطبيق “صيرفجي” ونظام “مولد”، اللذين يمثلان نموذجًا لتحويل الأفكار إلى حلول تقنية عملية تقدم قيمة حقيقية للمستخدمين.
ويرى حارث أن كلية تكنولوجيا المعلومات لم تمنحه المعرفة الأكاديمية فحسب، بل أسهمت في ترسيخ العقلية الهندسية، وتنمية التفكير المنطقي، وهندسة الحلول، وهي المهارات التي يعتمد عليها يوميًا في بناء التطبيقات وإدارة المشاريع البرمجية.
وفي رسالة يوجهها إلى طلبة الكلية، يقول:
“لا تكتفوا بالمناهج الأكاديمية، بل ابدؤوا منذ اليوم ببناء مشاريع حقيقية، وتعلّموا التقنيات الحديثة باستمرار؛ فالتطبيق العملي هو الجسر الحقيقي الذي يربط الدراسة الجامعية بمتطلبات سوق العمل.”
كما يوجه رسالة خاصة إلى طلبة المرحلة الأولى:
“احرصوا على إتقان الأساسيات، مثل المنطق البرمجي، وهياكل البيانات، ومبادئ الشبكات، فهي القاعدة التي ستبنون عليها مستقبلكم المهني، وكلما كانت أساساتكم أقوى، أصبح بإمكانكم تطوير أنظمة وتطبيقات أكثر احترافية.”
وتواصل كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة نينوى الاعتزاز بخريجيها الذين يثبتون أن الشغف بالتعلم، والمثابرة، والتطوير المستمر، هي مفاتيح النجاح في عالم التقنية، وأن البداية الحقيقية لأي إنجاز تبدأ من المعرفة، ثم تتحول بالإصرار والعمل إلى أثرٍ يصنع الفرق
للاطلاع على أعمال الخريج ومشاريعه البرمجية يمكن زيارة موقعه الشخصي:
https://www.harithx.dev