زكريا عامر أسود

من هنا بدأ النجاح | زكريا عامر أسود… حين قاد الشغف بالتقنية طريقه إلى عالم برمجة السيارات

كان شغف زكريا عامر أسود بالتقنية والتكنولوجيا الدافع الذي قاده إلى الالتحاق بقسم شبكات الحاسوب والإنترنت في كلية تكنولوجيا المعلومات – جامعة نينوى، سعيًا إلى بناء أساس علمي قوي والانطلاق نحو عالمٍ كان يؤمن بأنه سيصنع فرص المستقبل.

وخلال سنوات دراسته، وجد زكريا اهتمامًا خاصًا في مجال إنترنت الأشياء (IoT)، وشارك في تطوير سيارة ذكية تعمل عن بُعد عبر شبكة الإنترنت، مزودة بالحساسات وكاميرا للمراقبة، مع تطبيق خاص للتحكم بها باستخدام الهاتف المحمول.

كما مثّل مشروع تخرجه «البيت الزجاجي الذكي للنباتات المعتمد على إنترنت الأشياء» محطة مهمة في رحلته؛ إذ عمل على تطوير منظومة ذكية لمراقبة درجة حرارة ورطوبة الهواء والتربة، والتحكم الآلي بالري والتهوية، إلى جانب المراقبة والكشف عن الحرائق وإرسال البيانات والتنبيهات في الوقت الحقيقي. وقد شارك بالمشروع ضمن معرض أقيم خلال فعاليات عيد الجامعة.

ولم تقتصر تجربته الجامعية على الجانب الأكاديمي، بل شارك في عدد من الأنشطة التطوعية والجامعية، وفعاليات وضع حجر الأساس لموقع الجامعة في العذبة، وتنظيم حفلات التخرج وعيد الجامعة، إلى جانب مشاركته ضمن كشافة الجامعة.

بعد تخرجه في العام الدراسي 2023–2024، أدرك زكريا أن الشهادة ليست نهاية الطريق، بل بدايته، وأن الانتقال إلى سوق العمل يحتاج إلى التعلم المستمر والتجربة العملية.

ومن هنا قاده شغفه إلى مجال تشخيص وبرمجة السيارات، حيث يعمل اليوم على تشخيص الأعطال والأنظمة الإلكترونية وبرمجة وتهيئة الوحدات المختلفة في المركبات، مستفيدًا من واحدة من أهم المهارات التي اكتسبها خلال دراسته: التفكير التحليلي وحل المشكلات.

فبالنسبة إليه، لا يبدأ إصلاح العطل باستبدال القطع عشوائيًا، بل بفهم المشكلة وتحليل بياناتها والوصول إلى السبب الحقيقي قبل اتخاذ قرار البرمجة أو الإصلاح.

ومن أكثر الإنجازات التي يعتز بها نجاحه في معالجة حالات عُدّت صعبة، والوصول إلى حلول أسهمت في توفير تكاليف كبيرة على أصحاب المركبات.

وفي رسالة يوجهها إلى طلبة الكلية، يقول:

«لا تجعل تخصصك يحدد حدودك، بل اجعل شغفك يقودك إلى التخصص الذي تصنع فيه الفرق.»

أما لطلبة المرحلة الأولى، فيقول:

«استفيدوا من كل فرصة للتعلم، سواء داخل الكلية أو خارجها؛ فقد تكون خطوة صغيرة اليوم هي سبب نجاحكم في المستقبل.»

وتواصل كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة نينوى الاعتزاز بخريجيها الذين يثبتون أن المعرفة التقنية لا تنحصر في مجال واحد، وأن الأساس العلمي حين يقترن بالشغف والتعلم المستمر يمكن أن يفتح آفاقًا مهنية جديدة.

فمن هنا بدأ النجاح… ومن التقنية انطلقت رحلة زكريا إلى عالم برمجة السيارات.