في كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة نينوى، تبدأ قصص النجاح من شغفٍ حقيقي بالمعرفة، لتتحول إلى مسارات مهنية واعدة. ومن بين هذه النماذج يبرز الخريج محمود علي عبدالغني، الذي استطاع أن يجمع بين تخصصه في شبكات الحاسوب والإعلام الرقمي، ليصنع تجربة مهنية متميزة تجمع التقنية بالإبداع.
التحق محمود بقسم شبكات الحاسوب والإنترنت مدفوعًا برغبته في التعمق بعالم الشبكات والأنظمة وأمن المعلومات، واضعًا منذ أيامه الأولى هدفًا واضحًا يتمثل في بناء أساس علمي متين يؤهله لمواصلة الدراسات العليا وخوض سوق العمل بكفاءة.
وخلال سنوات دراسته، حرص على الاستفادة من مختلف المقررات العلمية، ولاسيما في مجالات الشبكات، وأمن المعلومات، والأنظمة الموزعة، وتشفير البيانات، وهي معارف شكلت قاعدة علمية راسخة انعكست لاحقًا على مشروع رسالة الماجستير الخاصة به، التي تناولت تطوير أنظمة كشف التسلل باستخدام التعلم الفيدرالي مع الحفاظ على خصوصية البيانات في الشبكات الموزعة.
ولم تقتصر رحلته الجامعية على الجانب الأكاديمي، إذ كان ممثلًا لمرحلته الدراسية، وشارك بفاعلية في العديد من الأنشطة والفعاليات التي نظمتها الكلية والجامعة، ما أسهم في صقل مهاراته القيادية والتنظيمية، وتعزيز قدراته في العمل الجماعي والتواصل وتحمل المسؤولية.
وبعد تخرجه في العام الدراسي 2023–2024، انتقل سريعًا إلى مرحلة جديدة من مسيرته، فحصل بعد نحو شهرين فقط على فرصة لدراسة الماجستير في تركيا، بالتزامن مع انطلاقه في العمل بمجال الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى البصري.
ويعمل محمود حاليًا مستقلًا في إنتاج المحتوى الإعلامي، مقدمًا خدمات التصوير والمونتاج وإنتاج الفيديوهات والتصاميم الرقمية، مع التركيز على صناعة محتوى احترافي يلبي متطلبات المنصات الحديثة. كما عزز خبراته المهنية من خلال مشاركته في برامج تدريبية متخصصة مع معهد الجزيرة للإعلام وقناة TRT التركية، الأمر الذي أسهم في توسيع آفاقه المهنية وتطوير مهاراته التطبيقية.
ويؤكد محمود أن سنوات الدراسة في كلية تكنولوجيا المعلومات لم تمنحه المعرفة التقنية فحسب، بل أسهمت في بناء شخصيته المهنية من خلال تنمية التفكير التحليلي، والقدرة على حل المشكلات، والعمل بروح الفريق، والتواصل الفعال، وهي مهارات كان لها أثر كبير في نجاحه داخل مجال الإعلام الرقمي.
وفي رسالة يوجهها إلى طلبة الكلية، يقول:
“لا تنتظر التخرج لتبدأ بالتجربة. استثمر وقتك في التعلم، وابنِ مهاراتك، وشارك في النشاطات، فكل تجربة تخوضها اليوم قد تفتح لك بابًا لفرصة لم تكن تتوقعها غدًا.”
وتواصل كلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة نينوى تقديم نماذج مشرقة من خريجيها الذين يؤكدون أن النجاح لا يتوقف عند حدود التخصص، بل يبدأ بالشغف، ويترسخ بالتعلم المستمر، ويتحقق بالإصرار على تطوير المهارات واستثمار الفرص.

